تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

281

بحوث في علم النفس الفلسفي

إلى طائل » « 1 » . إذن فالعوامل الخارجية تؤثّر في البدن فتجعله متكيّفاً بالكيفية التي لها ثمّ يسري أثر هذه العوامل إلى المتخيّلة بواسطة البدن فتقوم بتلك الأفعال حيث تُلقي إلى الحسّ المشترك بصورٍ لا واقع لها ، وهنا وقع الكلام في كيفية سراية الأثر من البدن وهو مادّي غير مجرّد إلى المتخيّلة التي هي قوّة من قوى النفس التي هي في وحدتها كلّ القوى فتكون القوى مجرّدة لأنّها عينُ ما هو مجرّد وهو النفس . وهذي عويصةٌ أخذت من العقول شغلًا ومن التفكير مساحة واسعة ممتدّة ، إذ كيف يتأثّر البدن عن النفس والنفس عن البدن ، كاحمرار الوجه عند الخجل وتألّم النفس عند جرح البدن ؟ العلاقة بين النفس والبدن البحث في العلاقة المتبادلة بين النفس والبدن من الأبحاث المهمّة في علم النفس الفلسفي ، ولا خلاف في أصل هذه العلاقة حيث يدعمها الوجدان وتؤيّدها الأخبار ، كما هو مرويّ عن النبي صلى الله عليه وآله : « يا علي . . . لا تتكلّم عند الجماع فإنّه إن قضي بينكما ولد لا يؤمَن أن يكون أخرسَ ، ولا ينظرنّ أحدكم إلى فرج امرأته وليغضّ بصره عند الجماع فإنّ النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد . . . » ، وإنما وقع الكلام في فلسفة هذه العلاقة وإعطاء تحليل مناسب للعلاقة بين هذين الأمرين اللذين يكون أحدهما من سنخ غير الذي منه

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 269 .